ومن حوادث القتل والسفك التي اقترفها الحاكم: ( أنه في سنة 399 هـ قبض على جماعة كبيرة من الغلمان ، والكتاب ، والخدم الصقالبة بالقصر ، وقطعت أيديهم من وسط الذراع ثم قتلوا . وقتل الفضل بن صالح(1) من أعظم قواد الجيش ، وفي العام التالي وقعت مقتلة أخرى بين الغلمان والخدم ، وقتل جماعة من العلماء السنية . وقبض على صالح بن علي الروذباري لأسابيع قليلة من عزله وقتل ، وعين مكانه ابن عبدون النصراني ، ثم صرف وقتل لأشهر قلائل ، وخلفه أحمد بن محمد القشوري في الوساطة والسفارة ، ثم صرف لأيام قلائل من تعيينه وضربت عنقه لأنه كان يميل إلى الحسين بن جوهر (2) ويعظمه .
(1) 122) هو الفضل بن جعفر بن الفضل بن الفرات ، كان في أيام الحاكم بأمر الله ، وأمره بالجلوس للوساطة ، فجلس خمسة أيام وقتله سنة 405 هـ .
(2) 123) قائد القواد في أيام الحاكم ولاه القيادة سنة 390 هـ ، فأقام نحو ثلاث سنوات ، ثم هرب خوفا من بطش الحاكم ، حتى استطاع أن يظفر به وقتله سنة 401 هـ .