فهرس الكتاب
والمؤرخون يذكرون ثلاثة من الدعاة الكبار الذين أسسوا هذا المذهب ، وهم: حمزة بن علي بن أحمد الزوزني ( الذي أصبح إمام المذهب فيما بعد ) ، ومحمد ابن إسماعيل الدرزي المعروف بـ ( نشتكين ) ، والحسن بن حيدرة الفرغاني المعروف بـ ( الأخرم أو الأجدع ) .
(( ويرجح الدكتور محمد كامل حسين أنهم كانوا جميعًا من حاشية الحاكم الذين لم يفارقوه مدة الوصاية عليه ، وخاصة حمزة بن علي ، الذي استأثر بكل شيء وبالتمجيد كله ) ) (1) .
وقد وقع الخلاف بين حمزة ، والدرزي منذ ذلك الحين ، لتسرع الدرزي في الكشف عن المذهب الجديد ، ولذلك نجد أن حمزة عمد إلى إظهار دعوى ألوهية الحاكم سنة 408 هـ ، والتي يعتبرها الدروز أولى سني تقويمهم ، وبعد هذه الدعوى اضطربت الأحوال في مصر ، وهاجمت الناس هؤلاء الدعاة في كل مكان ، مما دفع الدرزي إلى الاحتماء في قصر الحاكم ، والهرب فيما بعد إلى الشام . واضطر حمزة بعد الذي حدث ، أن يغيب عن الأنظار في سنة 409 هـ ، والتي يعتبرها سنة غيبة .
(1) 152) محمد كامل حسين / طائفة الدروز ص 75 .