الصفحة 63 من 280

معاشر الموحدين قاتلوا أئمة الكفر إنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون (1) ، قاتلوا أقوامًا نكثوا أيمانهم يعني عهدهم وهموا بإخراج الرسول ، وهو قائم الزمان ، وهم بدؤوكم أول مرة ، يعني دفعة الجامع ، فلا تخشوهم فمولانا جل ذكره أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين ، قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم وينصركم عليهم ويشفي صدور قوم مؤمنين .

فما استتميت (2) كلامي لهم ، حتى صار مولانا جل ذكره وتجلى للعالمين بقدرته سبحانه ، فصعقت من في السموات والأرض ، فانقلبوا المنافقين على أعقابهم خائبين ، فلمولانا الحمد والشكر أبد الآبدين ) (3) .

ونستطيع أن نذهب إلى أبعد من ذلك ، فنقول: أن الحاكم كان يشرف على توجيه الدعوة ، ويشترك في تنظيمها وتغذيتها بطريقة فعلية ، وهذا ما يذكره لنا حمزة في رسائله ، فمثلًا في رسالة ( البلاغ والنهاية ) يقول ما يلي: ( تأليف عبد مولا جل ذكره ، هادي المستجيبين ، المنتقم من المشركين بسيف مولانا جل ذكره ، رفع نسختها إلى الحضرة اللاهوتية بيده في شهر المحرم الثاني من سنينه المباركة ) (4) .

(1) 155) يبدأ حمزة بإيراد هذه الآيات من سورة التوبة بشكل محرف وحسب ما يريد ويبغي والآيات الصحيحة هي كما يلي: ( وإن نكثوا أيمانهم من بعد عهدهم وطعنوا في دينكم فقاتلوا أئمة الكفر أنهم لا أيمان لهم لعلهم ينتهون ، ألا تقاتلون قومًا نكثوا أيمانهم بعد عهدهم وهموا بإخراج الرسول وهم بدءوكم أول مرة أتخشونهم فالله أحق أن تحشوه أن كنتم مؤمنين . قاتلوهم يعذبهم الله بأيديكم ويخزهم وينصركم عليهم ويشف صدور قومٍ مؤمنين ) . [ التوبة: 112 - 114 ] .

(2) 156) هكذا وردت والصحيح ( استتمت ) .

(3) 157) رسالة الغاية والنصحية .

(4) 158) رسالة البلاغ والنهاية .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت