الصفحة 95 من 280

وقد قام بأمر الدعوة في غيبة حمزة ، الداعي بهاء الدين أبو الحسن على بن أحمد السموفي ، المعروف بالضيف ، لأن مرتبته في الدعوة هي مرتبة الجناح الأيسر أو التالي ، وهذه المرتبة يكون صاحبها لسان الدعوة ، واستمر بهاء الدين الضيف يحمل عبء هذه الدعوة ، ويكتب رسائله إلى الملوك والأمراء يدعوهم إلى الدخول في مذهبه ، كما كتب إلى الذين خرجوا عن المذهب بعد أن كانوا من دعاته أمثال سكين (1) .

وقد كثرت الآراء الجديدة من معتنقي المذهب الجديد ، مما جعل بهاء الدين يهدد أتباعه باعتزال الدعوة ، وبالفعل اعتزلها سنة 434 هـ ، بعد أن أقفل باب الاجتهاد ، حرصًا على المباديء التي وضعها حمزة والتميمي وبهاء الدين نفسه ، ولذلك لم يظهر مشرعون بعد بهاء الدين ، بل أصبح شيوخ الدروز يشرحون رسائل حمزة والتميمي وبهاء الدين ) (2) .

(1) 234) أحد دعاة الدروز ، والذي أصدر بهاء الدين كتابا بتقليده ، ثم انقلب بعد ذلك عليه ، حيث ادعى أنه الحاكم بأمر الله وذلك بعد مقتل الحاكم بمدة طويلة ، وهذا بسبب الشبه الظاهري بينهما ، مما جعل بهاء الدين يتبرأ منه ويذمه .

(2) 235) محمد كامل حسين: طائفة الدروز ، ص 83 ، 84 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت