فهرس الكتاب
ثم يدفع حمزة السيف إلى محمد ( الكلمة ) وهو أحد الحدود الخمسة عندهم ، وعندئذ يهدم الموحدون الكعبة ، ويسحقون المسلمين والنصارى في جميع أنحاء الأرض ، ويملكون العالم إلى الأبد ، ويبسطون سلطانهم على سائرالأمم ، ويفترق الناس عندئذ إلى أربع فرق ، الأولى: الموحدون ، والثانية: أهل الظاهر وهم المسلمون واليهود ، والثالثة: أهل الباطن وهم النصارى والشيعة ، والرابعة: المرتدون وهم الجهال (1) ، ويعمد حمزة إلى أتباع كل طائفة غير الموحدين ، فيدمغهم في الجبين أو اليد ، بما يميزهم من غيرهم ، ويفرض عليهم الجزية وغيرها من فروض الذلة والطاعة ) (2) . وكما يزعم جنبلاط فإن هذا الدور سيكون في حدود سنة ( 2000 م ) ، حيث سيكون بتحلٍ إلهي حر بفتح الطريق للناس من جديد للإِيمان بالحاكم (3) .
وفي رسالة ( الإعذار والإِنذار ) يصرح حمزة فيها بأنه الإِمام وأنه سيغيب أيضا ، على أن يرجع مرة أخرى بعد قليل ، ويصرح بهاء الدين المقتني أنه عندما غاب المعبود ( أي الحاكم ) ، امتنع قائم الزمان ( أي حمزة ) عن الوجود ، فمن ذلك كله نقول: إن حمزة خاف على نفسه بعد اختفاء الحاكم ، واختفى هو الآخر .
(1) 231) وهو القسم الثاني من الدروز ، حيث ينقسمون إلى عقال وجهال ، والعقال بيدهم كل أسرار المذهب الدرزي ، والجهال لا يعرفون شيئا من هذا .
(2) 232) محمد عبد الله عنان: الحاكم بأمر الله وأسرار الدعوة الفاطمية ، نقلا عن مخطوط بدار الكتب المصرية عن طوائف لبنان تحت رقم 16 ( ص 147 ، 148 ) .
(3) 233) كمال جنبلاط / هذه وصيتي ص 50 .