الصفحة 93 من 280

وإلى جانب هذا السجل ، هناك رسالة أخرى كتبها أحد أكابر الدعاة وأحد الحدود الخمسة عند الدرز ، وهو المقتني بهاء الدين (1) وعنوانها ( رسالة الغيبة ) .

يقول فيها: (( معشر الموحدين ، إذا كنتم تتحققون أن مولاكم لا تخلو الدار منه ، وقد عدمته أبصاركم ... وإذا فسدت المعدة ضرت البصر ، فهكذا إذا كانت المادة واصلة إلى النفوس الصحيحة ، فينظروا صورة الناسوت نظرًا صحيحًا ، وإذا كانت المادة من فعل الأبالسة ومادة النطقاء والأسس وشرائعهم ، فيفسد النظر ، وما ينظر إلا بشر ... ثم يقول: ألم تعلموا أن مولاكم يراكم من حيث لا ترونه .

معشر الإخوان ، أحسنوا ظنكم بمولاكم يكشف لكم عن أبصاركم ما قد غطاها من سوء ظنكم ) (2) .

( وهذا وقد مضى إلى اليوم عشرة قرون ، ولا يزال الدروز يؤمنون برجعته ويرقبونها ، ولم يحدد لنا الدعاة متى تكون هذه الرجعة ؟ ولكن يقولون:

إنه متى حلت الساعة ، يقوم جند الموحدين من ناحية الصين ، ويقصدون إلى مكة في كتائب جرارة ، وفي غداة وصولهم يبدو لهم الحاكم على الركن اليماني من الكعبة ، وهو يشهر بيده سيفا مذهبا ، ثم يدفعه إلى حمزة بن علي فيقتل به الكلب والخنزير وهما عندهم رمز الناطق والأساس .

(1) 229) ستأتي ترجمته عند حديثنا عن أشهر دعاة الدروز في الفصل القادم.

(2) 230) …رسالة الغيبة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت