أما الكتاب، فلقوله تعالى: {فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ} [1] بصيغة الجمع. فيدل على أنها لا تجب إلا على جماعة. كذا قيل!!.
وأما السنة: فطافحة بأنها لا تجب إلا على جماعة من طريقين: طريق الاستقراء، وطريق المفهوم.
أما الاستقراء: فأظهر من أن يذكر؛ لأنه لم ينقل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ولا أحدا من أصحابه ولا غيرهم [2] صلاها وحده، ولا أمر بها أحد.
وأما طريق المفهوم: ففي أحاديث، منها:
حديث طارق الذي تقدم، «الجمعة حق واجب على كل مسلم في جماعة [3] » الحديث. فمفهوم التقييد بالجماعة يقتضي أنها لا تجب إلا على جماعة.
(1) سورة الجمعة الآية 9
(2) الأصل: ولا غيره، ولا غيرهم سهو من الناسخ.
(3) سنن أبو داود الصلاة (1067) .