فهرس الكتاب
المشهور في مذهب الحنابلة [1] ، وهو وجه في مذهب الشافعية [2] .
وعلى هذا القول فلو سجد لها في أثناء الصلاة فإن كان ناسيا أو جاهلا صحت صلاته، ويسجد للسهو [3] ، وإن كان متعمدا فقد اختلف في ذلك على قولين:
القول الأول: تبطل الصلاة، لأن هذه السجدة سجدة شكر فتبطل بها الصلاة كما لو سجد للشكر عند تجدد نعمة [4] ، وهذا القول هو الصحيح من مذهب الحنابلة [5] ، وهو وجه في مذهب الشافعية [6] .
القول الثاني: أن صلاته صحيحة، لأن سبب هذه السجدة من الصلاة، وله تعلق بالقراءة فهي كسائر سجدات التلاوة [7] .
وقال بهذا القول بعض الحنابلة [8] ، وهو وجه في مذهب الشافعية [9] .
والأحوط أن لا يسجد المصلي عند قراءتها في أثناء الصلاة خروجا من الخلاف، فإن سجد لم نجرؤ على القول ببطلان صلاته، لفعل عمر -رضي الله عنه-، والله أعلم.
(1) الإنصاف 2/ 196، شرح الزركشي 1/ 636
(2) المجموع 4/ 68، نهاية المحتاج 2/ 94.
(3) المهذب 4/ 60، المغني 2/ 373، شرح الوجيز 4/ 187.
(4) المجموع 4/ 61، نهاية المحتاج 2/ 94، كشاف القناع 1/ 447.
(5) الإنصاف 2/ 197.
(6) المجموع 4/ 60، 61، شرح الوجيز 1/ 187.
(7) المغني 2/ 373، المهذب 4/ 60، المبدع 2/ 30، شرح الوجيز 4/ 187، نهاية المحتاج 2/ 95.
(8) المبدع 2/ 30، الإنصاف 2/ 196.
(9) المهذب 4/ 60، نهاية المحتاج 2/ 95.