مجهز، أو الدجال فشر غائب ينتظر، أو الساعة فالساعة أدهى وأمر [1] ».
ففي هذه الأحاديث الحث على المبادرة إلى الأعمال الصالحة قبل تعذرها والاشتغال عنها بما يحدث من الفتن الشاغلة المتكاثرة المتراكمة كتراكم الليل المظلم [2] .
وقال - صلى الله عليه وسلم: «اغتنم خمسا قبل خمس: شبابك قبل هرمك، وصحتك قبل سقمك، وغناك قبل فقرك، وفراغك قبل شغلك، وحياتك قبل موتك [3] » .
وقال أيضا: «التؤدة في كل شيء خير إلا في أعمال الخير للآخرة [4] » .
كما جاءت السنة - أيضا - بالحض على المبادرة والمسارعة إلى الخيرات من فعل الطاعات، وترك المحرمات التي تكفر الذنوب وتستر الزلات، وتحصل الثواب والدرجات، وتدعو - أيضا - إلى الإسراع بالإقلاع عن الخطايا والآثام، فمن هذه النصوص مثلا: قوله - صلى الله عليه وسلم: «يا أيها الناس توبوا إلى الله واستغفروه فإني أتوب في اليوم إليه مائة مرة [5] » .
وقوله: «لله أشد فرحا بتوبة عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان
(1) جامع الترمذي"الزهد"باب ما جاء في المبادرة بالعمل (6/ 592) وقال: غريب حسن لا نعرفه من حديث الأعرج عن أبي هريرة إلا من حديث محرز بن هارون.
(2) شرح النووي على مسلم (2/ 133) .
(3) اقتضاء العلم العمل (ص 100) ، مستدرك الحاكم (4/ 306) وصححه هو والذهبي على شرطهما.
(4) المستدرك (1/ 64) وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي، السنن الكبرى للبيهقي (10/ 194) .
(5) صحيح مسلم"الذكر والدعاء والتوبة والاستغفار" (4/ 4076) .