فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 18021 من 48258

بين القديم والمحدث في مسمى الوجود حيث جعلوا الوجود الذي في الذهن هو عين الوجود الذي في الخارج فكما أن الوجود في الذهن مطلق عن القيود فكذلك هو في الخارج ومسمى الوجود في الذهن يجتمع فيه الخالق والمخلوق فكذلك يكون الأمر في مسمى الوجود في الواقع والحقيقة الخارجية عن الذهن [1] .

قال ابن القيم رحمه الله: (والفناء الذي يشير إليه القوم ويعملون عليه أن تذهب المحدثات في شهود العبد وتغيب في أفق العدم كما كانت قبل أن توجد ويبقى الحق تعالى كما لم يزل ثم تغيب صورة المشاهد ورسمه أيضا فلا يبقى له صورة ولا رسم ثم يغيب شهوده أيضا فلا يبقى له شهود ويصير الحق هو الذي يشاهد نفسه بنفسه كما كان الأمر قبل إيجاد المكونات وحقيقته أن يفنى من لم يكن ويبقى من لم يزل) [2] وبمقارنة هذا الكلام بما حكاه نفسه عن الاتحادية يظهر صحة ما ذكرناه آنفا فيقول ابن القيم رحمه الله (والاتحادي يقول ما ثم غير يوحده بل هو الموحد لنفسه بنفسه إذ ليس ثم سوي في الحقيقة) [3] .

(1) انظر مدارج السالكين (1/ 147، 148) .

(2) انظر المرجع السابق (1/ 149) .

(3) انظر مدارج السالكين (1/ 147، 148) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت