فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
به موسى بن عبيدة الربذي، كما قال الدارقطني وابن عدي، وقد قال فيه أحمد: (لا تحل الرواية عنه عندي، ولا أعرف هذا الحديث عن غيره) . وقال: (ليس في هذا أيضا حديث يصح، ولكن إجماع الناس على أنه لا يجوز بيع دين بدين) وقال الشافعي: (أهل الحديث يوهنون هذا الحديث) اهـ. ويؤيد ما أخرجه الطبراني عن رافع بن خديج «أن النبي صلى الله عليه وسلم (نهى عن بيع كالئ بكالئ دين بدين) » ، ولكن في إسناده موسى المذكور فلا يصلح شاهدا. والحديث الثاني صححه الحاكم وأخرجه ابن حبان والبيهقي، وقال الترمذي: (لا نعرفه مرفوعا إلا من حديث سماك بن حرب وذكر أنه روي عن ابن عمر موقوفا) ، وأخرجه النسائي موقوفا عليه أيضا. قال البيهقي: (والحديث تفرد برفعه سماك بن حرب) . وقال شعبة: (رفعه لنا سماك وأنا أفرقه) . قوله: (الكالئ بالكالئ) هو مهموز. قال الحاكم عن أبي الوليد حسان: (هو بيع النسيئة بالنسيئة) كذا نقله أبو عبيد في الغريب. وكذا نقله الدارقطني عن أهل اللغة. وروى البيهقي عن نافع قال: (هو بيع الدين بالدين) . وفيه دليل على عدم جواز بيع الدين بالدين. وهو إجماع كما حكاه أحمد في كلامه السابق، وكذا لا يجوز بيع كل معدوم بمعدوم. قوله: (بالبقيع) قال الحافظ: (بالباء الموحدة. كما وقع عند البيهقي في بقيع الغرقد) ، قال النووي: (ولم يكن إذ ذاك قد كثرت فيه القبور) ، وقال ابن باطيش: (لم أر من ضبطه والظاهر أنه بالنون) ، حكى ذلك عنه في التلخيص وابن رسلان في شرح السنن. قوله:"لا بأس. . ."إلخ. فيه دليل على جواز الاستبدال عن الثمن الذي في الذمة بغيره، وظاهره أنهما غير حاضرين جميعا، بل الحاضر أحدهما وهو غير اللازم، فيدل على أن ما في الذمة كالحاضر. قوله:"ما لم تفترقا وبينكما شيء"فيه دليل على أن جواز الاستبدال مقيد بالتقابض في المجلس؛ لأن الذهب والفضة مالان ربويان، فلا يجوز بيع أحدهما بالآخر إلا بشرط وقوع