حصول التحلل الأول بالحلق وحده:
هذا القول يراه بعض علماء الحنفية أنه هو مذهبهم، ويرى بعضهم خلافه.
يقول الكاساني:"ثبت أن التحلل الأول من الإحرام يحصل بالحلق قبل الرمي، ولا تلبية بعد الرمي. . . إلى أن قال: فإذا حلق الحاج، أو قصر، حل له كل شيء حظر عليه بالإحرام إلا النساء عند عامة العلماء. . . إلى أن قال: والأصل أن في الحج إحلالين: الإحلال الأول بالحلق أو التقصير، ويحل به كل شيء إلا النساء."
والإحلال الثاني بطواف الزيارة، ويحل به النساء" [1] ."
وقال قبل هذا:"فصل: وأما الحلق فحكمه حصول التحلل، وهو صيرورته حلالا يباح له جميع ما حظر عليه من الإحرام إلا النساء، وهذا قول أصحابنا" [2] اهـ.
وقال السرخسي: فالحاصل أن في الحج إحلالين: أحدهما بالحلق، والثاني بالطواف؛ فبالحلق يحل له كل شيء كان حراما عليه إلا النساء [3] اهـ.
وقال ابن عابدين:"قوله: (وحل له كل شيء) أي: من محظورات الإحرام، كلباس المخيط، وقص الأظافر. وأفاد أنه لا"
(1) بدائع الصنائع (2/ 157، 159) .
(2) بدائع الصنائع (2/ 142) .
(3) المبسوط (4/ 22) .