أصنعه، فوالله إني لأعلمهم بالله وأشدهم له خشية [1] » ومثله ما ثبت عن أنس أن نفرا من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - سألوا أزواج النبي - صلى الله عليه وسلم - عن عمله في السر، فقال بعضهم: لا أتزوج النساء، وقال بعضهم: لا آكل اللحم، وقال بعضهم: لا أنام على فراش، فحمد الله وأثنى عليه فقال: «ما بال أقوام قالوا كذا وكذا، لكني أصلي وأنام، وأصوم وأفطر، وأتزوج النساء، فمن رغب عن سنتي فليس مني [2] »
إن الحكمة هي الضابط المهم لتصرفات الداعية وتعامله مع المدعوين. وهي من أهم الصفات التي يجب أن يتحلى بها الداعية في جميع مراحل دعوته قبل الدعوة وأثناءها وبعدها.
(1) صحيح البخاري /كتاب الأدب: باب من لم يواجه الناس بالعتاب /5636.
(2) صحيح مسلم /كتاب النكاح: باب استحباب النكاح لمن تاقت نفسه إليه /2487.