فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 719

حُرُمَاتُهُ، تَظْهَرُ آثَارُهَا فِي الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ. نُعَوْذُ بِاللَّهِ مِنْ غَضَبِهِ جَلَّ وَعَلَا. وَنَحْنُ مَعَاشِرَ الْمُسْلِمِينَ نُمِرُّهَا كَمَا جَاءَتْ فَنُصَدِّقُ رَبَّنَا فِي كُلِّ مَا وَصَفَ بِهِ نَفْسَهُ، وَلَا نُكَذِّبُ بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ. مَعَ تَنْزِيهِنَا التَّامِّ لَهُ جَلَّ وَعَلَا عَنْ مُشَابَهَةِ الْمَخْلُوقِينَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَن ذَلِك علوا كَبِيرا] [1] .

-صفة الْعجب:

قَالَ الشنقيطي بعد قَوْلُهُ تَعَالَى:[ {بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخُرُونَ} . قَرَأَ هَذَا الْحَرْفَ عَامَّةُ الْقُرَّاءِ السَّبْعَةِ غَيْرَ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ: {عَجِبْتَ} بِالتَّاءِ الْمَفْتُوحَةِ وَهِيَ تَاءُ الْخِطَابِ، الْمُخَاطَبُ بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وَقَرَأَ حَمْزَةُ وَالْكِسَائِيُّ: {بَلْ عَجِبْتَ} ، بِضَمِّ التَّاءِ وَهِيَ تَاءُ الْمُتَكَلِّمِ، وَهُوَ اللَّه جلَّ وَعَلَا.

وَقَدْ قَدَّمْنَا فِي تَرْجَمَةِ هَذَا الْكِتَابِ الْمُبَارَكِ أَنَّ الْقِرَاءَتَيْنِ الْمُخْتَلِفَتَيْنِ يَحْكُمُ لَهُمَا بِحُكْمِ الْآيَتَيْنِ.

وَبِذَلِكَ تَعْلَمُ أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ الْكَرِيمَةَ عَلَى قِرَاءَةِ حَمْزَةَ وَالْكِسَائِيِّ فِيهَا إِثْبَاتُ الْعَجَبِ للَّه تَعَالَى، فَهِيَ إِذا مِنْ آيَاتِ الصِّفَاتِ عَلَى هَذِهِ الْقِرَاءَة] [2] .

-صفة الْمَغْفِرَة:

[وَقَالَ فِي وَصْفِ نَفْسِهِ بِالْمَغْفِرَةِ: {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ} . {لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ عَظِيمٌ} وَنَحْوَ ذَلِكَ مِنَ الْآيَات] [3] .

وَقَالَ أَيْضا [وَالْمَغْفِرَةُ: سَتْرُ الذُّنُوبِ بِعَفْوِ اللَّهِ وَحِلْمِهِ حَتَّى لَا يَظْهَرَ لَهَا أَثَرٌ يَتَضَرَّرُ بِهِ صَاحِبُهَا] [4] .

(1) - 4/429, طه/80: 81.

(2) - 6/680, الصافات/12.

(3) - 2/282, الْأَعْرَاف/54.

(4) - 5/834, الْمُؤْمِنُونَ/118.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت