فهرس الكتاب

الصفحة 632 من 719

فصل الْبَعْث

-إِنْكَار الْكفَّار للبعث.

[قَوْلُهُ تَعَالَى: {وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا} وَمَا تَضَمَّنَتْهُ هَذِهِ الْآيَةِ الْكَرِيمَةِ، مِنْ إِنْكَارِ الْكُفَّارِ لِلْبَعْثِ بَعْدَ الْمَوْتِ، جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُمْ {وَمَا نَحْنُ بِمُنشَرِينَ} وَقَوْلِهِ {أَيَعِدُكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتٌّمْ وَكُنتُمْ تُرَابًا وَعِظامًا أَنَّكُمْ مُّخْرَجُونَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُون َإِنْ هِىَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} وَقَوله تَعَالَى عَنْهُم {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا ذَلِكَ رَجْعُ بَعِيدٌ} وَقَوْلِهِ تَعَالَى عَنْهُم {أَءِنَّا لَمَرْدُودُونَ فِى الْحَافِرَةِ أَءِذَا كُنَّا عِظَامًا نَّخِرَةً قَالُواْ تِلْكَ إِذًا كَرَّةٌ خَاسِرَةٌ} وَقَوْلِهِ تَعَالَى: {قَالَ مَن يُحْيِي الْعِظَامَ وَهِىَ رَمِيمٌ} وَالْآيَاتُ بِمِثْلِ ذَلِكَ كَثِيرَةٌ مَعْلُومَةٌ.] [1] .

-إِنْكَار الْبَعْث سَببا لدُخُول النَّار.

[وَمَا دَلَّتْ عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةُ الْكَرِيمَةُ مِنْ كَوْنِ إِنْكَارِ الْبَعْثِ سَبَبًا لِدُخُولِ النَّارِ، لِأَنَّ قَوْلَهُ تَعَالَى لَمَّا ذَكَرَ أَنَّهُمْ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ، بَيَّنَ أَنَّ مِنْ أَسبَاب ذَلِك أَنهم قَالُوا {أَءِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا} جَاءَ مُوَضَّحًا فِي آيَاتٍ كَثِيرَةٍ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْلُهُمْ أَءِذَا كُنَّا تُرَابًا أَءِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِّهِمْ وَأُوْلَئِكَ الأَغْلَالُ فِى أَعْنَاقِهِمْ وَأولئك أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدونَ} .] [2] .

(1) - 8/358، الجاثية / 24.

(2) - 7/778، الْوَاقِعَة / 47، وَانْظُر أَيْضا: (6/285: 287) (الْفرْقَان / 11) ، (8/338 - 339) (التغابن / 7) ، (8/643) (الْقِيَامَة / 36) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت