فهرس الكتاب

الصفحة 320 من 322

[الجن] ، أَيْ مَلْجَأً وَمَعَاذًا { إِلَّا بَلَاغًا مِنَ اللَّهِ وَرِسَالَاتِهِ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا (23) حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ أَضْعَفُ نَاصِرًا وَأَقَلُّ عَدَدًا (24) } (1) [الجن/23، 24] . ثُمَّ لَمَّا سَمِعَتِ الْجِنُّ الْقُرْآنَ أَتَوْا إلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآمَنُوا بِهِ وَهُمْ جِنُّ نصيبين كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ فِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ مَسْعُودٍ (2) ،وَرُوِيَ { أَنَّهُ قَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ وَكَانَ إذَا قَالَ: فَبِأَيِّ آلَاءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ } قَالُوا: وَلَا بِشَيْءِ مِنْ آلَائِك رَبِّنَا نُكَذِّبُ فَلَك الْحَمْدُ (3)

(1) - وَلَكِنَّنِي إِنْ بَلَّغْتُ رِسَالَةَ اللهِ ، وَقُمْتُ بِمَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي ، فَإِنَّهُ تَعَالَى يُجِيرُنِي ، وَيَحْمِينِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ ، وَمَنْ يَعْصِ اللهَ فِيمَا أَمَرَ بِهِ وَنَهَى عَنْهُ ، وَيُكَذِّبُ رَسُولَهُ وَآيَاتِهِ ، فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ يَصْلاَهَا ، وَيَبْقَى فِيهَا خَالِدًا أَبدًا ، لاَ مَخْرَجَ لَهُ مِنْهَا وَلاَ مَهْرَبَ .

وَلاَ يَزَالُونَ يَسْتَضْعِفُونَ المُؤْمِنِينَ ، وَيَسْتَهْزِئُونَ بِهِمْ ، حَتَّى إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ مِنْ فُنُونِ العَذَابِ فَسَيَتَبَيَّنُ لَهُمْ حَيِنَئِذٍ مَنْ هُمُ المُسْتَضْعَفُونَ؟ أَهُمُ المُؤْمِنُونَ المُوَحِّدُونَ للهِ تَعَالَى ، أَمْ هُمُ المشْرِكُونَ الذِينَ لاَ نَاصِرَ لَهُمْ وَلاَ مُعِينَ؟

(2) - عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضى الله عنه أَنَّهُ كَانَ يَحْمِلُ مَعَ النَّبِىِّ - صلى الله عليه وسلم - إِدَاوَةً لِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ ، فَبَيْنَمَا هُوَ يَتْبَعُهُ بِهَا فَقَالَ « مَنْ هَذَا » . فَقَالَ أَنَا أَبُو هُرَيْرَةَ . فَقَالَ « ابْغِنِى أَحْجَارًا أَسْتَنْفِضْ بِهَا ، وَلاَ تَأْتِنِى بِعَظْمٍ وَلاَ بِرَوْثَةٍ » . فَأَتَيْتُهُ بِأَحْجَارٍ أَحْمِلُهَا فِى طَرَفِ ثَوْبِى حَتَّى وَضَعْتُ إِلَى جَنْبِهِ ثُمَّ انْصَرَفْتُ ، حَتَّى إِذَا فَرَغَ مَشَيْتُ ، فَقُلْتُ مَا بَالُ الْعَظْمِ وَالرَّوْثَةِ قَالَ « هُمَا مِنْ طَعَامِ الْجِنِّ ، وَإِنَّهُ أَتَانِى وَفْدُ جِنِّ نَصِيبِينَ وَنِعْمَ الْجِنُّ ، فَسَأَلُونِى الزَّادَ ، فَدَعَوْتُ اللَّهَ لَهُمْ أَنْ لاَ يَمُرُّوا بِعَظْمٍ وَلاَ بِرَوْثَةٍ إِلاَّ وَجَدُوا عَلَيْهَا طَعَامًا » . صحيح البخارى (3860 )

(3) - عَنْ جَابِرٍ رضى الله عنه قَالَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- عَلَى أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ سُورَةَ الرَّحْمَنِ مِنْ أَوَّلِهَا إِلَى آخِرِهَا فَسَكَتُوا فَقَالَ « لَقَدْ قَرَأْتُهَا عَلَى الْجِنِّ لَيْلَةَ الْجِنِّ فَكَانُوا أَحْسَنَ مَرْدُودًا مِنْكُمْ كُنْتُ كُلَّمَا أَتَيْتُ عَلَى قَوْلِهِ ( فَبِأَىِّ آلاَءِ رَبِّكُمَا تُكَذِّبَانِ) قَالُوا لاَ بِشَىْءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّبُ فَلَكَ الْحَمْدُ » . قَالَ أَبُو عِيسَى هَذَا حَدِيثٌ غَرِيبٌ لاَ نَعْرِفُهُ إِلاَّ مِنْ حَدِيثِ الْوَلِيدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ. قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ كَأَنَّ زُهَيْرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الَّذِى وَقَعَ بِالشَّامِ لَيْسَ هُوَ الَّذِى يُرْوَى عَنْهُ بِالْعِرَاقِ كَأَنَّهُ رَجُلٌ آخَرُ قَلَبُوا اسْمَهُ يَعْنِى لِمَا يَرْوُونَ عَنْهُ مِنَ الْمَنَاكِيرِ. وَسَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْبُخَارِىَّ يَقُولُ أَهْلُ الشَّامِ يَرْوُونَ عَنْ زُهَيْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنَاكِيرَ وَأَهْلُ الْعِرَاقِ يَرْوُونَ عَنْهُ أَحَادِيثَ مُقَارِبَةً.

سنن الترمذى (3602 ) وغيره وهو ضعيف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت