وَأَوْجَسَ [1] مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمِ لُوطٍ * وَامْرَأَتُهُ قَائِمَةٌ فَضَحِكَتْ [2] فَبَشَّرْنَاهَا بِإِسْحَاقَ وَمِنْ وَرَاءِ إِسْحَاقَ يَعْقُوبَ * قَالَتْ يَا وَيْلَتَى أَأَلِدُ وَأَنَا عَجُوزٌ وَهَذَا بَعْلِي شَيْخًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عَجِيبٌ * قَالُوا أَتَعْجَبِينَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ رَحْمَتُ اللَّهِ وَبَرَكَاتُهُ عَلَيْكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ إِنَّهُ حَمِيدٌ مَجِيدٌ [3] .
والملائكة خلقهم الله من نور, كما خلق آدم من طين, وكما خلق الجانّ من نار؛ روى مسلم عن عائشة رضى الله عنها أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال: «خُلِقت الملائكة من نور, وخُلق الجانّ من مارج من نار, وخُلق آدم مما وصف لكم» .
ومسكنهم السماء, وينزلون منها بأمر الله.
روى أحمد والبخارى عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال لجبريل: «ما يمنعك أن تزورنا أكثر مما تزورنا؟» قال: فنزلت:
{وَمَا نَتَنَزَّلُ إِلاَّ بِأَمْرِ رَبِّكَ لَهُ مَا بَيْنَ أَيْدِينَا وَمَا خَلْفَنَا وَمَا بَيْنَ ذَلِكَ وَمَا كَانَ رَبُّكَ نَسِيًّا} [4] .
وخلقهم متقدم على خلق الإنسان, وقد أخبرهم الله بأنه سيخلفه ويجعله خليفة في الأرض.
(1) شعر بالخوف منهم.
(2) سرورًا وفرحًا بالبشرى.
(3) سورة هود - الآية 69 - 73.
(4) سورة مريم - الآية 64.