وعن أبى برزة الأسلمى رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «لا تزول قدما عبد حتى يسأل: عن عمره فيم أفناه؟ وعن علمه فيم فعل فيه؟ وعن ماله من أين اكتسبه وفيم أنفقه؟ وعن جسمه فيم أبلاه؟» [1]
وإحصاء الأعمال وتسجيلها، يكون بواسطة الملائكة الموكلين بها - كما تقدم في بحث الملائكة -.
{وَإِنَّ عَلَيْكُمْ لَحَافِظِينَ *كِرَامًا كَاتِبِينَ *يَعْلَمُونَ مَا تَفْعَلُونَ} [2] .
{مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلاَّ لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ} [3] .
فإذا كان يوم الحساب، جىء بالكتب التى دونت فيها الأعمال لتعرض على أصحابها.
{وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا *اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا} [4] .
{وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا} [5] .
(1) رواه الترمذى، وقال: حديث حسن صحيح.
(2) سورة الانفطار - الآية 10 - 12.
(3) سورة ق - الآية 18.
(4) سورة الإسراء - الآية 13، 14.
(5) سورة الكهف - الآية 49.