قلت: يا رسول الله، زدنى .. قال: «ليردك عن الناس ما تعلمه من نفسك، ولا تجد عليهم فيما تـ أتى، وكفى بك عيبًا أن تعرف من الناس ما تجهله من نفسك، وتجد عليهم فيما تـ أتى» .
ثم ضرب بيده على صدره، فقال: «يا أبا ذر، لا عقل كالتدبير، ولا ورع كالكف، ولا حسب [1] كحُسن الخُلُق» [2] .
* القرآن الكريم وهو آخر الكتب السماوية نزولًا:
{اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ *نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَأَنْزَلَ التَّوْرَاةَ وَالإِنْجِيلَ *مِنْ قَبْلُ هُدىً لِلنَّاسِ وَأَنْزَلَ الْفُرْقَانَ} [3] .
* مزايا القرآن:
وللقرآن الكريم مزايا تميز بها عن الكتب السماوية التى تقدمته، وهى:
1 -أنه تضمن خلاصة التعاليم الإلهية التى تضمنتها التوراة والإنجيل وسائر ما أنزل الله من وصايا، وأنه مؤيد للحق الذى جاء بها: من عبادة الله وحده، والإيمان برسله، والتصديق بالجزاء، ووجوب إقامة الحق، والتخلق بمكارم الأخلاق.
وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ [4]
(1) شرف.
(2) رواه ابن حبان في صحيحه، واللفظ له؛ والحاكم، وقال: صحيح الإسناد.
(3) سورة آل عمران - الآية 2 - 4.
(4) المقصود من الكتاب هنا الجنس، فيشمل التوراة والإنجيل.