فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 290

ويصارع الهوى, ويحارب الشيطان, ويتكلف الطاعة, ويسعى جاهدًا في تكميل نفسه, وترقية روحه رغبًا ورهبًا.

* طبيعتهم:

وطبيعة الملائكة الطاعة التامة لله, والخضوع لجبروته, والقيام بأوامره, وهم يتصرفون في شئون العالم بإرادة الله ومشيئته, وهو سبحانه يدبر بهم ملكه, وهم لا يقدرون على شىء من تلقاء أنفسهم:

{يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [1] .

{بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ * يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى وَهُمْ مِنْ خَشْيَتِهِ مُشْفِقُونَ} [2] .

{لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ} [3] .

روى البخارى أن رسول الله صلى الله علية وسلم قال: «إذا قضى الله الأمر في السماء ضربت الملائكة بأجنحتها خضعانًا [4] لقوله, كـ أنه صلصلة [5] على صفوان, فإذا فُزِّع [6] عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال الحق, وهو العلى الكبير» .

(1) سورة النحل - الآية 50.

(2) سورة الأنبياء - الآية 26 - 28.

(3) سورة التحريم - الآية 6.

(4) خضعانًا: مصدر، أى خضعت خضوعًا.

(5) الصلصلة: الصوت المتدارك الذى يسمع ولا يثبت، أو ما يقرع السمع حتى يفهم بعد؛ والصفوان: الحجر الأملس.

(6) فُزِّع: انكشف الفزع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت