إن هذا العالم الغيبى لا يدرك بالحس ولا بالعقل، بل إن الشياطين لا يمكنهم الوصول إليه.
{لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ} [1] .
وسبيل معرفته هو الوحى، لأنه غيب من الغيوب.
قُلْ إِنَّمَا أَنَا مُنْذِرٌ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ* رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ * قُلْ هُوَ نَبَأٌ عَظِيمٌ * أَنْتُمْ عَنْهُ مُعْرِضُونَ * مَا كَانَ لِيَ مِنْ عِلْمٍ بِالْمَلإِ الأَعْلَى إِذْ يَخْتَصِمُونَ * إِنْ يُوحَى إِلَيَّ إِلاَّ أَنَّمَا أَنَا نَذِيرٌ مُبِينٌ [2] .
وكل ما يجب الاهتمام به أن نؤمن بهم، ونرعى حق صحبتهم، ونوثق صلتنا بهم كما أرشد الرسول صلى الله عليه وسلم: «إن معكم من لا يفارقكم إلا عند الخلاء وعند الجماع، فاستحيوهم، وأكرموهم» .
(1) سورة الصافات - الآية 8.
(2) سورة ص - الآية 65 - 70.