فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 290

وَيُمَنِّيهِمْ [1] وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلاَّ غُرُورًا [2] .

ويعلمنا أن الشيطان جادّ في إلقاء خواطر السوء، ومهتم بتقوية دواعى الشر والباطل في النفس الإنسانية.

{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ} [3] .

أى أن الشيطان يوسوس للإنسان، ويلقى في نفسه بأن الإنفاق يذهب بالمال، ويأمره بالإمساك والبخل والحرص على المال ومنع الزكاة؛ ومن ثم كان من الواجب الحذر منه، واتقاء شروره وآثامه.

{وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ* إِنَّمَا يَأْمُرُكُمْ بِالسُّوءِ وَالْفَحْشَاءِ وَأَنْ تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ} [4] .

{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ وَمَنْ يَتَّبِعْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ فَإِنَّهُ يَأْمُرُ بِالْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} [5] .

ومن أبلغ ما ذكره القرآن في الترهيب من متابعة الشيطان، ما جاء في سورة الأنعام:

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ قَدِ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنَ الإِنْسِ وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنَ الإِنْسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا} [6] .

أى أن الله يقول يوم الحشر للجن وقد استكثرتم من إغواء الإنس، وقال

(1) يشغلهم بالأمانى الباطلة: كطول العمر، وعدم البعث، والجزاء على العمل، حتى يغفلوا عن الاستعداد للقاء الله.

(2) سورة النساء - الآية 117 - 120.

(3) سورة البقرة - الآية 268.

(4) سورة البقرة - الآية 168، 169.

(5) سورة النور - الآية 21.

(6) سورة الأنعام - الآية 128.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت