فهرس الكتاب

الصفحة 273 من 290

على العاملين، وهذا هو المقام المحمود الذى وُعِد به في قول الله عز وجل:

{وَمِنَ اللَّيْلِ فَتَهَجَّدْ بِهِ نَافِلَةً لَكَ عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا} [1] .

وعن ابن عمر رضي الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إن الشمس تدنو يوم القيامة، حتى يبلغ العَرَق نصف الأذن، فبينما هم كذلك استغاثوا بآدم، فيقول: لست بصاحب ذلك ثم بموسى، فيقول كذلك، ثم بمحمد، فيشفع، ليقضى بين الخلق، فيمشى حتى يـ أخذ بحلْقَة باب الجنة، فيومئذ، يبعثه الله مقامًا محمودًا يحمده أهل الجمع كلهم» [2] .

وعن أبىّ بن كعب أن النبى صلى الله عليه وسلم قال: «إذا كان يوم القيامة كنتُ إمام الأنبياء، وخطيبهم، وصاحب شفاعتهم من غير فخر» [3] .

وما عدا هذه الشفاعة من الشفاعات [4] فهى مشروطة:

1 -بأن تكون بإذن الله.

{مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ} [5] .

2 -وأن تكون لمن ارتضى الله أن يشفع له.

{وَلا يَشْفَعُونَ إِلاَّ لِمَنِ ارْتَضَى} [6] .

(1) سورة الإسراء - الآية 79.

(2) رواه أبو داود والحاكم.

(3) رواه أبو داود.

(4) ستأتى شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم في إخراج عصاة المؤمنين من النار.

(5) سورة البقرة - الآية 255.

(6) سورة الأنبياء - الآية 28.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت