فهرس الكتاب
لَوْنٍ مِنْ وَلَدِ ذَلِكَ الْعَامِ وَكَانَتْ غَنَمُهُ سَوْدَاءَ حَسْنَاءَ، فَانْطَلَقَ مُوسَى إِلَى عَصَاهُ فَتَسَلَّمَهَا مِنْ طَرَفِهَا ثُمَّ وَضَعَهَا فِي أَدْنَى الْحَوْضِ، ثُمَّ أَوْرَدَهَا فَسَقَاهَا وَوَقَفَ مُوسَى بِإِزَاءِ الْحَوْضِ فَلَمْ يَصْدُرْ مِنْهَا شَاةٌ إِلا ضَرَبَ جَنْبَهَا شَاةً شَاةً قَالَ: فَأَنْمَتْ وَأَثْلَثَتْ وَوَضَعَتْ كُلُّهَا قَوَالِبَ أَلْوَانٍ إِلا شَاةً أَوْ شَاتَيْنٍ، لَيْسَ فيها فشوش قال يحي: وَلا ضَنُوبٌ، وَقَالَ صَفْوَانُ: وَلا ضَنُوبٌ، قَالَ أَبُو زُرْعَةَ الصَّوَابُ: طَنُوبٌ، وَلا عَزُوزٌ وَلا ثَعُولٌ، وَلا كَمْشَةُ، تَفُوتُ الْكَفَّ، قَالَ النَّبِيُّ- صلى الله عليه وسلم-: ولو اقترحتم الشَّامَ وَجَدْتُمْ تِلْكَ الْغَنَمَ وَهِيَ السَّامِرِيَّةُ «1» .
16868 - حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا صَفْوَانُ، قَالَ: فَسَمِعْتُ الْوَلِيدَ، قَالَ: فَسَألَتُ ابْنَ لَهِيعَةَ: مَا الْفَشُوشُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُشُّ بِلِبَانِهَا، وَسَعَةُ الشَّخَبِ، قُلْتُ: فَما الطَّنُوبُ؟
قَالَ: الطَّوِيلَةُ الضَّرْعِ، تَجُرُّهُ، قُلْتُ: فَمَا الْعَزُوزُ؟ قَالَ: ضَيِّقَةُ الشَّخَبِ. قُلْتُ: فَمَا الثَّعُولُ؟ قَالَ: الَّتِي لَيْسَ لَهَا ضَرْعٌ إِلا كَهَيْئَةِ حَلَمَتَيْنِ، قُلْتُ: فَمَا الْكَمْشَةُ؟ قَالَ: الَّتِي تَفُوتُ الْكَفَّ كَمْشَةُ الضَّرْعِ صَغِيرٌ لَا يُدْرِكُهُ الْكَفُّ «2» .
16869 - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ عَشْرَ سِنِينَ، ثُمَّ مَكَثَ بَعْدَ ذَلِكَ عَشْرًا أُخْرَى.
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ، ثنا أَسْبَاطٌ، عَنِ السُّدِّيِّ، قَالَ:
قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ سَارَ بِأَهْلِهِ، فَضَلَّ الطَّرِيقَ وَكَانَ فِي الشِّتَاءِ.
قَوْلُهُ: آنَسَ
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى، أَنْبَأَ الْعَبَّاسُ بْنُ الْوَلِيدِ، ثنا يَزِيدُ، عَنْ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، قَوْلُهُ: فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ آنَسَ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ نَارًا أَيْ أَحَسَّ مِنْ جَانِبِ الطور نارا.
(1) . انظر الدر 6/ 408، وابن كثير 3/ 387.
(2) . انظر الدر 6/ 408، وابن كثير 3/ 387.