فهرس الكتاب

الصفحة 3359 من 4457

أَوْ كَلَمْحِ الْبَرْقِ، ثُمَّ كَمَرِّ الرِّيحِ ثُمَّ كَمَرِّ الطَّيْرِ ثُمَّ كَأَسْرَعِ الْبَهَائِمِ ثُمَّ كَذَلِكَ حتى يجيء الرجل سعيا حتى يجيء الرجل مشيا حتى يجيء آخِرُهُمْ رَجُلٌ يَتَكَفَّأُ عَلَى بَطْنِهِ فَيَقُولُ:

يَا رَبِّ أَبْطَأْتَ بِي فَيَقُولُ: إِنَّمَا أَبْطَأَ بِكَ عَمَلُكَ، ثُمَّ يَأْذَنُ اللَّهُ فِي الشَّفَاعَةِ فَيَكُونُ أَوَّلُ شَافِعٍ جِبْرِيلُ ثُمَّ إِبْرَاهِيمُ خَلِيلُ اللَّهِ ثُمَّ مُوسَى أَوْ قَالَ عِيسَى، ثُمَّ يَقُومُ نَبِيُّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ رَابِعًا لَا يَشْفَعُ أَحَدٌ بَعْدَهُ فِيمَا يَشْفَعُ فِيهِ، وَهُوَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ الَّذِي وَعَدَهُ اللَّهُ عَسَى إِنَّ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا فَلَيْسَ مِنْ نَفْسٍ إِلا تَنْظُرُ إِلَى بَيْتٍ فِي الْجَنَّةِ وَبَيْتٍ فِي النَّارِ، وَهُوَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ فَيَرَى أَهْلُ النَّارِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي الْجَنَّةِ، فَيُقَالُ:

لَوْ عَمِلْتُمْ، وَيَرَى أَهْلُ الْجَنَّةِ الْبَيْتَ الَّذِي فِي النَّارِ فَيُقَالُ: لَوْلا أَنْ مَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ، ثُمَّ يَشْفَعُ الْمَلَائِكَةُ وَالنَّبِيُّونَ الشهداء وَالصَّالِحُونَ الْمُؤْمِنُونَ، فَيُشَفِّعُهُمُ اللَّهُ ثُمَّ يَقُولُ: أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ، فَيُخْرِجُ مِنَ النَّارِ أَكْثَرَ مِمَّا أَخْرَجَ مِنْ جَمِيعِ الْخَلْقِ بِرَحْمَتِهِ حَتَّى مَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ ثُمَّ قَرَأَ عَبْدُ اللَّهِ مَا سَلَكَكُمْ فِي سَقَرَ قَالُوا لَمْ نَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ إِلَى قَوْلِهِ: وَكُنَّا نُكَذِّبُ بِيَوْمِ الدِّينِ قَالَ: تَرَوْنَ فِي هَؤُلاءِ أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ لَا وَمَا يَتْرُكُ فِيهَا أَحَدًا فِيهِ خَيْرٌ، فَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ لَا يُخْرِجَ مِنْهَا أَحَدًا غَيْرَ وَجُوهِهِمْ وَأَلْوَانِهِمْ فيجيء الرجل من المؤمنين فيشفع فيقال له: مَنْ عَرَفَ أَحَدًا فَيُخْرِجْهُ، فَيَجِيءُ الرَّجُلُ فَيَنْظُرُ فلا يعرف أحدا فيقول الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: يَا فُلانُ أَنَا فُلانٌ، فَيَقُولُ: مَا أَعْرِفُكَ فَيَقُولُونَ:

رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ فيقول: اخسؤا فِيهَا وَلا تُكَلِّمُونِ فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ أُطْبِقَتْ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَخْرُجْ منهم بشر «1» .

(1) الدر 8/ 259- 261.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت