اختلف أهل العلم في جواز تخصيص الكتاب والسنة المتواترة بالقياس. فقال أبو العباس ابن سريج:"إن كان القياس جليا1 جاز وإن كان خفيا فلا2 مثل قياس تحريم ضرب الوالدين على تحريم التأفيف".
وجاء في إرشاد الفحول3 عنه روايتان: الأولى:"أنه يقول بالتخصيص مطلقا".
والثانية:"أنه يقول بالتخصيص إن كان القياس جليا"وصحح عنه الرواية الأولى. إلا إني أقول لعل الراجح هي الرواية الثانية لأن أكثر المصادر ذكرت عنه هذه الرواية دون الثانية أي التخصيص بالقياس الجلي دون غيره.
1 القياس الجلي ما كانت العلة فيه منصوصة أو غير منصوصة غير أن الفارق بين الأصل والفرع مقطوع بنفي تأثيره فالأول كإلحاق ضرب الوالدين بتحريم التأفيف لهما بعلة كف الأذى عنهما، والثاني كإلحاق الأمة بالعبد في تقويم النصيب إذ لا فارق بينهما سوى المذكورة في الأصل والأنوثة في الفرع ولم يلتفت الشارع على ذلك في أحكام العتق خاصة. انظر: الأحكام للآمدي 4/3.
2 انظر: نهاية السول 2/125، والأحكام للآمدي 2/159، والمحصول جـ1/ق3/149 وشرح الكوكب المنير 3/378، وكاشف الرموز ومظهر الكنوز 1/250 وبيان المختصر 2/342.
3 انظر: إرشاد الفحول /140.