باب المجمل والمبين
مسألة: تأخير البيان عن وقت الخطاب:
معنى ذلك إذا ورد الخطاب من الشارع وكان مجملًا فهل يمكن أن يتأخر البيان عن وقت وروده أم لا؟.
اختلف علماء الأصول في هذه المسألة علي أقوال متعددة. فقال أبو العباس ابن سريج:"يجوز تأخير البيان عن وقت الخطاب"4. وقد استدل ابن سريج بالأدلة الآتية5 وهي:
أولًا: قوله عز وجل: {الر كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ ثُمَّ فُصِّلَتْ مِنْ لَدُنْ حَكِيمٍ خَبِيرٍ} 6. وقوله تعالى: {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ ثُمَّ إِنَّ عَلَيْنَا بَيَانَهُ} 7.
وجه الاستدلال: أن ثم تقتضي المهلة والتراخي. فدل على أن التفصيل يجوز أن يتأخر عن الخطاب.
4 انظر: شرح اللمع 1/473، وأحكام الفصول /303، وإرشاد الفحول 153، وقواطع الأدلة رقم اللوحة 91.
5 انظر: المراجع السابقة.
6 سورة هود آية: 1.
7 سورة القيامة آية: 17.