فوت الخشوع في الصلاة وحضور القلب فيها بين يدي الرب تبارك وتعالى الذي هو روحها ولبها فصلاة بلا خشوع ولا حضور كبدن ميت لاروح فيه افلا يستحي العبد ان يهدي إلى مخلوق مثله عبدا ميتا أو جارية ميته فما ظن هذا العبد ان تقع تلك الهدية ممن قصده بها من ملك أو امير اوغيره فهكذا سواء الصلاة الخيالية عن الخشوع والحضور وجمع الهمة على الله تعالى فيها بمنزلة هذا العبد أو الامة الميت الذي يريد اهداءه إلى بعض الملوك ولهذا لا يقبلها الله تعالى منه وان اسقطت الفرض في احكام الدنيا ولا يثبه عليها فانه ليس للعبد من صلاته الا ما عقل منها كما في السنن ومسند الامام أحمد وغيره عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
ان العبد ليصلي الصلاة وما كتب له الا نصفها الا ثلثها الا ربعها الا خمسها حتى بلغ عشرها
وينبغي ان يعلم ان سائر الاعمال تجري هذا المجرى فتفاضل الاعمال عند الله تعالى يتفاضل ما في القلوب من الايمان والاخلاص والمحبة وتوابعها وهذا العمل الكامل هو الذي يكفر السيئات تكفيرا كاملا والناقص بحسبه وبهاتين القاعدتين تزول اشكالات كثيرة وهما