فهرس الكتاب

الصفحة 31 من 227

الشيطان على ان يتوسط بين الله تعالى وبين ذلك القلب وانما يدخل الشيطان اذا وقع الحجاب فان فر إلى الله تعالى واحضر قلبه فر الشيطان فان التفت حضر الشيطان فهو هكذا شانه وشان عدوه في الصلاة

وانما يقوي العبد على حضوره في الصلاة واشتغاله فيها

بربه عز وجل اذا قهر شهوته وهواه والا فقلب قد قهرته الشهوه واسره الهوى ووجد الشيطان فيه مقعدا تمكن فيه كيف يخلص من الوساوس والافكار

والقلوب ثلاثة قلب خال من الايمان وجميع الخير فذلك قلب مظلم قد استراح الشيطان من القاء الوساوس اليه لانه قد اتخذه بيتا ووطنا وتحكم فيه بما يريد وتمكن منه غاية التمكن

القلب الثاني قلب قد استنار بنور الايمان وأوقد فيه مصباحه لكن عليه ظلمة الشهوات وعواصف الاهوية فللشيطان هناك اقبال وادبار ومجالات ومطامع فالحرب دول وسجال وتختلف احوال هذا الصنف بالقلة والكثرة فمنهم من اوقات غلبته لعدوه اكثر ومنهم من اوقات غلبة عدوه له اكثر ومنهم من هو تارة وتارة

القلب الثالث قلب محشو بالايمان قد استنار بنور الايمان وانقشعت عنه حجب الشهوات واقلعت عنه تلك الظلمات فلنوره في صدره اشراق ولذلك الاشراق ايقاد لو دنا منه الوسواس احترق به فهو كالسماء التي حرست بالنجوم فلو دنا منها الشيطان يتخطاها رجم فاحترق وليست السماء باعظم حرمه من المؤمن وحراسة الله تعالى له اتم من حراسة السماء والسماء متعبد الملائكة ومستقر الوحي وفيها انوار الطاعات وقلب المؤمن مستقر التوحيد والمحبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت