للذاكر فذكره افضل الذكر واجله واعظمه
فائدة فهذا الذكر من الفقه الاكبر وما دونه أفضل الذكر اذا صحت فيه النية
ومن ذكره سبحانه وتعالى ذكر الائه وانعامه واحسانه واياديه ومواقع فضله على عبيده وهذا ايضا من اجل انواع الذكر
فهذه خمسة انواع وهي تكون بالقلب واللسان تارة وذلك افضل الذكر وبالقلب وحده تارة وهي الدرجة الثانية وباللسان وحده تارة وهي الدرجة الثالثة فافضل الذكر ما تواطا عليه القلب واللسان وانما كان ذكر القلب وحده افضل من ذكر اللسان وحده لان ذكر القلب يثمر المعرفة ويهيج المحبة ويثير الحياء ويبعث على المخافة ويدعو إلى المراقبة ويزع عن التقصير في الطاعات والتهاون في المعاصي والسيئات وذكر اللسان وحده لا يوجب شيئا منها فثمرة ضعيفة
الذكر ثناء على الله عز وجل بجميل اوصافه والائه واسمائه والدعاء سؤال العبد حاجته فاين هذا من هذا
ولهذا جاء في الحديث من شغله ذكري عن مسالتي اعطيته افضل ما اعطي السائلين ولهذا كان المستحب في الدعاء ان يبدا الداعي بحمد الله تعالى والثناء عليه بين يدي حاجته ثم يسال حاجته كما في حديث فضالة بن عبيد ان رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلا يدعو في صلاته لم يحمد الله تعالى ولم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عجل هذا ثم دعاه فقال له أو لغيره اذا صلى احدكم فليبدا بتمجيد ربه عز وجل والثناء عليه ثم يصلي على النبي صلى الله عليه وسلم ثم يدعو بعد بما شاء رواه الامام أحمد والترمذي وقال حديث حسن صحيح ورواه الحاكم في صحيحه وهكذا دعاء ذي النون عليه السلام قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم دعوة اخي ذي النون ما دعا بها مكروب الا فرج الله كربته لااله الا انت سبحانك اني كنت من الظالمين