عليه بما اثنى به على نفسه وبما اثنى به رسول الله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تشبيه ولا تمثيل وهذا النوع ايضا ثلاثة انواع حمد وثناء ومجد فالحمدلله الاخبار عنه بصفات كماله سبحانه وتعالى مع محبته والرضاء به فلا يكون المحب الساكت حامدا ولا المثني بلا محبة حامدا حتى تجتمع له المحبة والثناء فان كرر المحامد شيئا بعد الشئ كانت ثناء فان كان المدح بصفات الجلال والعظمة والكبرياء والملك كان مجددا وقد جمع الله تعالى لعبده الانواع الثلاثة في اول الفاتحة فإذا قال العبد ) الحمد لله رب العالمين ( قال الله حمدني عبدي وإذا قال الرحمن الرحيم قال اثنى علي عبدي واذا قال ) مالك يوم الدين ( قال مجدني عبدي
النوع الثاني من الذكر ذكر امره ونهيه واحكامه وهو ايضا نوعان أحدهما ذكره بذلك اخبارا عنه امر بكذا ونهى عنه كذا واحب كذا وسخط كذا ورضى كذا
والثاني ذكره عند امره فيبادر اليه وعند نهيه فيهرب منه فذكر امره ونهيه شئ وذكره عند امره ونهيه شئ اخر فاذا اجتمعت هذه الانواع