فالصلاة المقبولة والعمل المقبول ان يصلي العبد صلاة تليق بربه عز وجل فإذا كانت صلاة تصلح لربه تبارك وتعالى وتليق به كانت مقبولة
والمقبول من العمل قسمان
احدهما ان يصلي العبد ويعمل سائر الطاعات وقلبه متعلق بالله عز وجل ذاكر لله عز وجل على الدوام فاعمال هذا العبد تعرض على الله عز وجل حتى تقف قبالته فينظر الله عز وجل اليها فاذا نظر اليها راها خالصه لوجهه مرضية قد صدرت عن قلب سليم مخلص محب لله عز جل ومتقرب اليه احبها و رضها وقبلها
والقسم الثاني ان يعمل العبد الاعمال على العادة والغفلة وينوي بها الطاعة والتقرب إلى الله فاركانه مشغولة بالطاعة وقلبه لاه عن ذكر الله وكذلك سائر اعماله فاذا رفعت اعمال هذا إلى الله عز وجل لم تقف تجاهه ولا يقع نظره عليها ولكن توضع حيث توضع دواوين الاعمال حتى تعرض عليه يوم القيامة فتميز فيثيبه على ما كان له منها ويرد عليه ما لم يرد وجهه به منها فهذا قبوله لهذا العمل اثابته عليه بمخلوق من مخلوقاته من القصور والاكل والشرب والحور العين واثابة الاول رضا العمل لنفسه ورضاه عن معاملة عاملة وتقريبه منه واعلاء درجته و منزلته فهذا يعطيه بغير حساب فهذا لون والاول لون
والناس في الصلاة على مراتب خمسة