فهرس الكتاب

الصفحة 5 من 227

وعجبه وكبره وهذا هو الخذلان الموجب لهلاكه

فإن العارفين كلهم مجمعون على ان التوفيق ان لايكلك الله تعالى إلى نفسك والخذلان ان يكلك الله تعالى إلى نفسك فمن اراد الله به خيرا فتح له باب الذل والانكسار ودوام اللجا إلى الله تعالى والافتقار اليه ورؤية عيوب نفسه وجهلها وعدوانها ومشاهدة فضل ربه واحسانه ورحمته وجوده وبره وغناه وحمده فالعارف سائر إلى الله تعالى بين هذين الجناحين لايمكنه ان يسير الا بهما فمتى فاته واحد منهما فهو كالطير الذي فقد أحد جناحيه

قال شيخ الإسلام العارف يسير إلى الله بين مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل وهذا معنى قوله صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح من حديث بريدة رضي الله تعالى عنه

سيد الاستغفار ان يقول العبد اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي انه لايغفر الذنوب الا انت فجمع في قوله ( صلى الله عليه وسلم )

أبوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي مشاهدة المنة ومطالعة عيب النفس والعمل

فمشاهدة المنة توجب له المحبة والحمد والشكر لولي النعم والإحسان

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت