فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 227

فاذا تعارض حب الله تعالى وحب غيره سبق حب الله تعالى حب ما سواه فرتب على ذلك مقتضاه

ما اسهل هذا بالدعوى و ما اصعبه بالفعل فعند الامتحان يكرم المرء أو يهان و ما اكثر ما يقدم العبد ما يحبه هو ويهواه أو يحبه كبيره واميره وشيخه واهله على ما يحبه الله تعالى فهذا لم تتقدم محبة الله تعالى في قلبه جميع المحاب ولا كانت هي الملكة المؤمرة عليها وسنة الله تعالى فيمن هذا شانه ان ينكد عليه محابه وينغصها عليه ولا ينال شيئا منها الا بنكد وتنغيص جزاء له على ايثار هواه وهوى من يعظمه من الخلق أو يحبه على محبة الله تعالى

وقد قضى الله تعالى قضاء لا يرد ولا يدفع ان من احب شيئا سواه عذب به ولا بد وان من خاف غيره سلط عليه وان من اشتغل بشئ غيره كان شؤما عليه ومن اثر غيره عليه لم يبارك فيه ومن ارضى غيره بسخطه اسخطه عليه ولا بد الامر الثاني الذي يستقيم به القلب تعظيم الامر والنهي وهو ناشئ عن تعظيم الامر الناهي فان الله تعالى ذم من لا يعظم امره ونهيه قال سبحانه وتعالى ) ما لكم لا ترجون لله وقارا ( قالوا في تفسيرها مالكم لا تخافون لله تعالى عظمة ما احسن ما قال شيخ الإسلام في تعظيم الامر والنهي هو ان لا يعارضا بترخص جاف ولا يعرضا لتشديد غال ولايحملا على علة توهن الانقياد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت