فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 105

وجرى ابن المنير على محمود عادته في الرد على الزمخشري فقال8:"لا حاجة إلى حمله على المجاز، فإن رؤية جهنم جائزة، وقدرة الله تعالى صالحة9، وقد تظافرت الظواهر على وقوع هذا الجائز، وعلى أن الله تعالى يخلق لها إدراكا حسيا وعقليا، ألا ترى إلى قوله: {سَمِعُوا لهَا تَغَيُّظًا} ؟ وإلى محاجتها مع الجنة، وإلى قولها: {هَل مِنْ مَزِيدٍ} ، وإلى اشتكائها إلى ربها فأذن لها في نفسي؟ ‍، إلى غير ذلك من الظواهر التي لا سبيل إلى تأويلها؛ إذ لا محوج إليه، ولو فتح باب التأويل والمجاز في أحوال المعاد، لتطوَّح الذي يسلك ذلك إلى وادي الضلالة والتحيز إلى فرق الفلاسفة10، فالحق أنا متعبدون بالظاهر ما لم يمنع مانع، والله أعلم".

1 ذكره ابن كثير في تفسيره ناقلا له عن السدي. انظر ج 3 ص 310 وكتابة (مئة) بهذه الصورة الإملائية صحيحة.

2 ذكره القرطبي ج 13 ص 7.

3 ذكره كثير من المفسرين كالقرطبي والشوكاني ولم يرتضياه.

4 انظر الكشاف ج 2 ص 401.

5 انظر فتح القدير ج 4 ص 64 ولم يرجح الشوكاني هذا الرأي

6 انظر الكشاف ج 2 ص 401.

7 الحديث النبوي في النهي عن تقارب منازل المسلمين والكافرين.

8 انظر الانتصاف بهامش الكشاف ج 2 ص 401.

9 لو قال: وقدرة الله تعالى لا يؤودها شيء في السموات والأرض لكان أوفق.

10 إشارة إلى الآراء الفاسدة التي أدخلتها الفلسفة في عقول بعض المسلمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت