بعد عرض أقوال الفقهاء فما تطمئن النفس إلى ترجيحه هو رأي القائلين:بتضمين السارق مال السرقة مطلقًا وذلك للأسباب الآتية:
1 ـ أنه يتفق مع النصوص الصريحة في هذا الشأن.
2 ـ أن رأي الحنفية غير مسلم به؛ لأنه في القول به أكل أموال الناس بالباطل؛ إذ الحد لحق الله - سبحانه وتعالى -، والضمان لحق العبد، ولا ينبغي أن يترتب على أحد الحقين سقوط الحق الآخر.
3 ـ انه بأي حق يخول للسارق الاستئثار بمال المسروق منه، ثم ماذا يمكن أن يستفيد صاحب المال من قطع يد السارق إن كان سيترتب على القطع حرمانه من ماله.
4 ـ أنه لو كان الأمر كما قال الحنفية، لوجب ألا يلزم السارق رد المسروق عند كونه قائمًا عندهم وهم لا يقولون بهذا. (1)
(1) تفسير الرازي: 11/180.