فهرس الكتاب

الصفحة 1000 من 1334

حيث الجملة، وحمل أحوالهم على السداد خلافًا لما قدمته عن الذهبي من الطعن فيهم وسوء الاعتقاد. قال ابن خلكان: وكان للشيخ أحمد - على ما كان عليه من الاشتغال بالعبادة - شعر، فمنه على ما قيل:

إذا جن ليلي هام قلبي بذكركم ... أنوح كما ناح الحمام المطوق

وفوقي سحاب يمطر الهم والأسى ... وتحتي بحار للهوى تتدفق

سلوا أم عمر وكيف بات أسيرها ... تفك الأسارى دونه وهو موثق

فلا هو مقتول ففي القتل راحة ... ولا هو ممنون عليه فيطاق

قال: ولم يزل على تلك الحال إلى أن توفي يوم الخميس الثاني والعشرين من جمادى الأولى من السنة المذكورة بأم عبيدة، وهو في عشر السبعين. والرفاعي بكسر الراء نسبة إلى رجل من العرب يقال له رفاعة، قال: هكذا نقلته من خط بعض أهل بيته، بفتح العين المهملة وكسر الباء الموحدة وسكون المثناة من تحت وقبل الهاء دال مهملة - وهي عدة قرى مجتمعة في وسط الماء بين واسط وبصرة، ولها في العراق شهرة. انتهى. قلت: وذكر غيره أن الأبيات المذكورة سمعها الشيخ سيدي أحمد المذكور من القوال، وكانت سبب موته. وفي مناقبه وما اتصف به من المحاسن والآداب والكرامات العظام مصنف لبعض الأئمة الأعلام، وهو السيد الجليل المعروف بابن عبد المحسن الواسطي. وفي السنة المذكورة توفي الحافظ محدث الأندلس ومؤرخها ومسندها أبو القاسم بن بشكوال خلف بن عبد الملك الخزرجي الأنصاري القرطبي. كان من علماء الأندلس، وله التصانيف المفيدة، منها كتاب الصلة الذي جعله ذيلًا على تاريخ علماء الأندلس تصنيف القاضي أبي الوليد عبد الله بن محمد المعروف بابن الفرضي، وقد جمع فيه خلقًا كثيرًا، وله كتاب صغير في أحوال الأندلس - وما أقصر فيه - وكتاب الغوامض والمبهمات، وذكر فيه من جاء ذكره مبهمًا في الحديث، فعينه ونسج فيه على منوال الخطيب البغدادي الذي وضعه على هذا الأسلوب، وجزء لطيف ذكر فيه من روى الموطأ عن أنى بن مالك - كذا في الأصل الذي وقفت عليه. من تاريخ ابن خلكان، عن أنى بن مالك - ولم يقل: مالك بن أنس، فإن أراد رواة الموطأ عن أنس بن مالك الصحابي فهو صحيح. وقال: ورتب أسماءهم على حروف المعجم فبلغت عدتهم ثلاثًا وسبعين رجلًا. ومجلد لطيف سماه:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت