فهرس الكتاب

الصفحة 1048 من 1334

السيرة وحسن السياسة، مقصودًا من البلاد الشاسعة لاحسانه وبره. وكانت وفاة سيف الإسلام بالمنصورة مدينة اختطها باليمن، وتولى بعده ولده الملك المعز فتح الدين اسماعيل الذي سفك الدماء وظلم وعسف وادعى أنه أموي. وللمعز المذكور صنف أبو الغنائم مسلم بن محمود الشيرازي كتابه الذي سماه: عجائب الأسفار وغرائب الأخبار وأودع فيه من أشعاره وأخبار الناس كثيرًا. وذكر بعضهم أنه مات بالحمراء من بلاد اليمن، وذكر أبو الغنائم في كتابه جمهرة الإسلام ذات النثر والنظم وأنه مات بثغر ودفن بها في المدرسة، ثم قال: وقتل ولده فتح الدين أبو الفداء اسماعيل في رجب سنة ثمان وتسعين بمكان شامي زبيد، وتولى مكانه أخوه الملك الناصر أيوب. وكان أبو الغنائم المذكور أديبًا شاعرًا، وكان أبوه أبو الثناء محمود نحويًا متصدرًا الإقراء النحو بجامع دمشق، ذكره الحافظ ابن عساكر، وقال ابن عنين: أنشدني محمود المذكور لنفسه:

يقولون كافات الشتاء كثيرة ... وما هي إلا واحد غير مفترى

إذا صح الكيس فالكل حاصل ... لديك وكل الصيد يوجد في القري

وفيها توفي الوزير عبد الله بن يونس البغدادي، تفقه واشتغل بالأصول والكلام وقرأ القراءات وسمع من أبي الوقت، وصنف كتابًا في الكلام والمقالات، ثم توكل لأم الخليفة، فترقى وعظم قدره، وولى وزارة الناصر لدين الله.

فيها استولى علاء الدين خوارزم شاه على بخار، وكانت للمعين صاحب الخطا، وجرى له معه حروب وخطوب، ثم انتصر علاء الدين وقتل خلقًا من الخطا. وفيها توفي السيد الكبير أبو علي الحسن بن مسل، المشار إليه في العراق في زمانه. ويقال إنه كان من الأبدال، زاره الخليفة الناصر غير مرة، وتفقه وسمع من أبي البدر الكرخي، وكان كثير البكاء دائم المراقبة متبتلًا في العبادة مشهورًا برفض الدنيا، بلغ التسعين رحمة الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت