فهرس الكتاب

الصفحة 1009 من 1334

وفيها توفي الحافظ أبو موسى محمد بن عمر المعروف بالمديني صاحب التصانيف.

قال العماد الكاتب: أجمع المنجمون في هذا العلم في جميع البلاد على خراب العالم في شعبان عند اجتماع الكواكب السبعة في الميزان بطوفان الريح، وخوفوا بذلك ملوك الأعاجم والروم، فشرعوا في حفر مغارات ونقلوا إليها الماء والأزواد وتهيؤوا، فلما كانمت الليلة التي عينها المنجمون بمثل ريح عاد ونحن جلوس عند السلطان والشموع توقد ولم يتحرك ولم تر ليلة مثلها في ركودها. وقال محمد بن القادسي: فرش الرماد في أسواق بغداد، وعلقت المسوح يوم عاشوراء، وناح أهل الكرخ، وتعدى الأمر إلى سب الصحابة، وكانوا يصيحون به ما بقي كتمان. وقالى غيره: وقعت فتنة ببغداد بين الرافضة والسنية قتل فيها خلق كثير، وكان ذلك منسوبًا إلى الصاحب الملقب بمجد الدين. وفيها توفي الإمام العلامة أبو محمد عبد الله المقدسي ثم المصري النحوي صاحب التصانيف، روى عن طائفة، وانتهى إليه علم العربية في زمانه، وقصد من البلاد لتحقيقه وتبحره، وكان يتحدث ملحونًا ويتبرم ممن يخاطبه بإعراب. ويحكى عنه حكايات في سذاجة الطبع، يأخذ في كمه العنب مع الحطب والبيض، فيقطر على رجله ماء العنب فيرفع رأسه ويقول: هذا من العجب، يمطر مع الضحو.

فيها افتتح صلاح الدين بالشام فتحًا مبينًا ونصر نصرًا مبينًا، وهزم الفرنج وأسر ملوكهم، وكانوا أربعين ألفًا. ونازل القدس وأخذه، وأخذ عكا وافتتح عدة حصون، وعز الإسلام وعلاه، ودخل على المسلمين سرور لا يعلمه إلا الله تعالى، وفيها قتل ابن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت