فهرس الكتاب

الصفحة 745 من 1334

البصرة كان ينشد أبيات ابن الأحنف:

أقمنا كارهين لها فلما ... ألفناها خرجنا مكرهينا

وما حب البلاد بنا ولكن ... أمر العيش فرقة من هوينا

خرجت أقر ما كانت بعيني ... وخلفت القرار بها رهينا

والماوردي نسبة إلى الماورد، وعمره ست وثمانون سنة، رحمة الله عليه.

فيها توفي أبو المظفر عبد الله بن شبيب الضبي، مقرىء أصبهان وخطيبها وواعظها وشيخها وزاهدها.

فيها توفي شيخ لإقراء بمصر: محمد بن أحمد المقرىء بقزوين، أخذ عن طاهر ابن غلبون، وسمع

من أبي الطيب والد طاهر، وعبد الله الكلابي، وطائفة.

فيها توفي أبو العباس ابن نفيس شيخ القراء أحمد بن سعيد المصري. وفيها توفي نصر الدولة صاحب ديار بكر، أحمد بن مروان الكردي، ملك بعد أن قتل أخوه منصور بن مروان، وكان رجلًا مسعودًا على الهمة، حسن السياسة، كبير الحزم. وحكى بعض المؤرخين أن نصر الدولة المذكور لم يصادر في دولته أحدًا سوى شخص واحد، وأنه لم تفته صلاة الصبح عن وقتها، مع انهماكه في اللذات، وإنه كان له ثلاثمائة وستون جارية، يخلو في كل ليلة من ليالي السنة بواحدة منهن، ثم لا يعود القربة إليها إلا في تلك الليلة من العام الثاني، وأنه قسم أوقاته، فمنها ما ينظر فيه مصالح دولته، ومنها ما يجتمع فيه بأهله والداب، ويصل إلى الدابة ويقضي أوطاره.

فيها بلغت دجلة إحدى أو عشرين ذراعًا وغرقت بغداد. وفيها انتصر المسلمون على الروم، وغنموا وسبوا حتى بيعت السرية الخبازة بمائة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت