فهرس الكتاب

الصفحة 723 من 1334

ومساجد، وقوي الشر، وتارت الجند، وقبضت على السلطان جلال الدولة، ليرسلوه إلى واسط والبصرة، فأنزلوه في مركب وابتلت ثيابه، وأهين، ثم أرجموه، فأخرجوه، وأركبوه فرسًا ضعيفة، وشتموه، فانتصر له أبو الوفاء القائد في طائفة، وأخذوه من أيدي أولئك، وردوه إلى داره، ثم سار في الليل إلى الكرخ، فدعا له أهلها، ونزل في دار الشريف المرتضى، فأصبح العسكر، وهموا به، فاختلفوا، فقال بعضهم: ما بقي إلا هذا وابن أخيه من بني بويه بضم الموحدة وفتح الواو وسكون المثناة من تحت وقد سلم الأمر ومضى إلى بلاد فارس، ثم كتبوا له ورقة بالطاعة والاعتذار، فركب معهم إلى دار السلطنة. وفي السنة المذكورة توفي الحافظ العبد الصالح محمد بن ابراهيم الأردستاني بالراء والدال والسين المهملات والمثناة من فوق الالف والنون بعدها.

فيها توفي الحافظ الكبير محمد بن محمد بن أحمد بن غالب الخوارزمي البرقاني، قال الخطيب: لم نر في شيوخه أثبت منه، كان ورعًا عارفًا بالفقه، كثير التصانيف، ذا حظ من علم العربية. صنف مسندًا، ضمنه ما يشتمل عليه الصحيحان. وقال غيره: كان نسيج وحده.

وفيها توفي أبو علي بن شاذان البغدادي. قال الخطيب: كان صدوقًا، صحيح السماع، يفهم الكلام على مذهب الأشعري. وفيها توفي الفقيه العالم الزاهد عمر بن ابراهيم الهروي. وفيها توفي الحافظ عبد الله بن عبد الوهاب بن عبد الله المزني الدمشقي.

وفيها تملك العيارون بغداد. وغزا مسعود بن أحمد بلاد الهند، فوصل كتابه بأنه قتل من القوم خمسين ألفًا وسبى سبعين ألفًا. وفيها توفي ابن شهيد الأديب أبو عامر، أحمد بن عبد الملك بن مروان الأشجعي القرطبي الشاعر، حامل لواء الشعر بالأندلس. قال ابن حزم: لم يخلف له تظيرًا في الشعر والبلاغة، وكان سمحًا جوادًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت