فهرس الكتاب

الصفحة 1221 من 1334

جماعة، وكان من العلماء الصالحين العاملين.

وفيها توفي شمس الدين الأصفهاني الأصولي المتكلم العلامة أبو عبد الله محمد بن محمود نزيل مصر. صاحب التصانيف، له كتاب القواعد في العلوم الأربعة الأصلين والخلاف والمنطق وكتاب غاية المطلب في المنطق، وله يد طولى، في العربية. درس في مشهد الشافعي، ومشهد الحسين، وتخرج والمصريون، وتوفي في رجب منيفًا على السبعين.

فيها توفي السلطان الملك المنصور سيف الدين أبو المعالي، وفيها توفي أبو الفتوح قلاوون التركي الصالحي النجمي، كان من أكابر الأمراء زمن الظاهر، وتملك في رجب سنة ثمان وسبعين، وكسر التتار على الحمص، وغزا الفرنج غير مرة، وتوفي في سادس ذي القعدة بالمخيم بظاهر القاهرة، وقد عزم على الغزاة، ثم دفن بتربته بين القصرين.

وفيها توفي خطيب دمشق عبد الكافي بن عبد الملك الدمشقي الشافعي المفتي، سمع من ابن صباح، وابن الزبيدي وجماعة، وناب في القضاء مدة، وكان دينًا حسن السمت للناس فيه عقيدة كبيرة.

وفيها توفي الرشيد الفارقي أبو حفص عمر بن إسماعيل بن مسعود الشافعي الأديب. سمع من الفخر، وابن الزبيدي وغيرهما، وكان أديبًا بارعًا منشئًا بليغًا شاعرًا مفلقًا لغويًا محققًا. درس بالناصرية مدة، ثم بالظاهرية، وتصدر للإفادة، وخنق في بيته بالظاهرية، وأخذ ماله ودرس بعده علاء الدين ابن بنت الأغر.

دخلت والسلطان هو الملك الأشرف ابن المنصور، وقد فوض الوزارة إلى شمس الدين بن سعلوس، ونيابة الملك إلى بدر الدين بيدرًا، فسار بالجيوش إلى الشام، ونزل إلى عكا في رابع ربيع الآخر، وجد المسلمون في حصارها، واجتمع عليها أمم لا يحصون، فلما استحكمت النقوب، وتهيأت أسباب الفتح أخذ أهلها في الهزيمة في البحر، فافتتحت بالسيف بكرة الجمعة سابع عشر جمادى الأولى، وصير المسلمون سماءها أرضًا، وطولها عرضًا، وأخذ المسلمون بعد يومين مدينة صور بلا قتال لكون أهلها هربوا في البحر لما علموا بأخذ عكا، وسلمها الرعية بالأمان، وأخربت أيضًا، ثم افتتح الشجاعي صيدا في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت