فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 1334

وتفقه على جماعة أيضًا، وعرض المفصل على حجة للعرب بهاء الدين ابن النحاس، وأخذ عنه النحو، وكان له منه حظ عظيم، وانتفع به انتفاعًا كليًا، وأخذ أصول الفقه عن العلامة شرف الدين الشافعي الفاسي الشهير بالكركي، وناب في الحكم عن قاضي القضاة تقي الدين ابن دقيق العبد القشيري بالقاهرة ومصر مدة، وتولى التدريس في عدة مدارس وتولى الإعادة بالمدرسة الصالحية والناصرية، والميعاد العلاي في جامع الأزهر، ونفذ رسولًا من سلطان الديار المصرية إلى اليمن بعد السبع مائة، وهو إمام مشار إليه في الفتيا والفقه في الديار المصرية حلو العبارة، كثير التودد للطلبة، مكرم لهم وولي قضاء العساكر للمنصورة بالديار المصرية، ومات أقرانه وعمر، وبقي طرفة في البلاد، ومولده سنة إحدى وستين وست مائة رحمه الله تعالى.

وفيها توفي الإمام البارع المتفنن العلامة، الفقيه النحوي، الأصولي اللغوي، المنطقي المدرس، المصنف المفيد شمس الدين الأصبهاني، حفظ كتبًا عديدة، وصنف تصانيف مفيدة، ودرس في بلاده، وفي تبريز، وفي الشام، وفي مصر واشتغل عليه العلماء المعقولات، واستفادوا خصوصًا في أصول الفقه، ومن محفوظاته بعد الكتاب العزيز كتاب السامي في الأسامي، وهو كتاب كبير الحجم في اللغة، وأدوات الميداني، والمصادر الثلاثة المجردة للزورني، والكافية في النحو، وبحثها على والده وغيره من الفضلاء، ثم حفظ الغابة القصوى في الفقه، والمنهاج في الأصول كلاهما من مصنفات العلامة القاضي ناصر الدين البيضاوي، وبحثهما على والده وغيره، وبحث الحاصل على والده أيضًا مؤلفات تاج الدين الأرموي، ثم قرأ الرسالة الشمسية في المنطق مع شرحها على أخيه الأوحد إمام الدين، وقرأ المطالع في المنطق أيضًا وحفظه، ثم قرأ الطوالع في أصول الدين من مؤلفات القاضي ناصر الدين المذكور، ثم حفظ الحاوي في الفقه، وبحثه على والده، وبحث أصول النسفي في الخلاف، وبحث كتابًا في علم الهيئة للجغمني، والتذكرة وإقليدس والكليات في الطب، ثم درس، وكان يلقي من الدروس ما بين السبعين والثمانين، يشتغل من الصبح إلى العشاء، ثم شرع في التصانيف، فمنها شرح المختصر لابن الحاجب، وعلقه عنه جماعة كثيرة من الفضلاء أولي النظر، واشتهر في البلاد وانتشر، وفرغ منه في سنة، وشرح المطالع، وصنف ناظرة العين في المنطق في يوم واحد، وشرح التجريد في أصول الدين، وعروض الساوي، وشرح الحاجبية، وسمع البخاري عن ابن الشحنة، وسمع خلائق في دمشق، ودرس في الرواحية، ثم سافر إلى الديار المصرية، ودرس في المعزية، ونزل في خانقاه سعيد السعداء، وولي مشيخة الخانقاه السيفية، وكانت اقامته بدمشق سبع سنين، وألف كتابًا في المنطق، وكتابًا مختصرًا في أصول الدين مع شرحه، وشرح البيضاوي على طريق الإملاء، وبديع ابن الساعاتي الحنفي في أصول الفقه، وشرح الطوالع،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت