فهرس الكتاب

الصفحة 1332 من 1334

ومنهم في حلي ابن يعقوب شيخنا وبركتنا، الشيخ الكبير، صاحب القلب المنير نور الدين علي المعروف بالطواشي، وقد تقدم ذكر شيء من فضائله وكراماته ومحاسنه وبركاته، واليه الإشارة بقولي:

سقى الله أيامًا خلت بعدما حلت ... ومرت فمرت بعد ذاك التواصل

وأيام وصل واجتماع به الهنا ... وعيش صفا لي بالحبيب المواصل

يحيى به حلي ابن يعقوب زاهرًا ... لسلمى به باهي خيام منازل

فهؤلاء نيف وعشرون من بين الجمع الغفير أشرت من كراماتهم إلى شيء يسير في هذا التاريخ الذي على الخمسين بعد السبع مائة انتهاؤه، والحمد لله الذي بحمده وبذكره ختم الكلام وابتداؤه، وأفضل صلواته على أشرف المرسلين المختوم به أنبياؤه، وعلى آله السادة الكرام وأصحابه الذين هم نجوم الهدى الباهج بهاؤه، وسقم عليه وعليهم أجمعين، وعلى جميع النبيين والمرسلين، وآل كل والملائكة المقربين، وسائر عباد الله المخلصين.

تناهى تاريخي الذي انتقيت معظمه من تاريخ الذهبي وابن خلكان حاذفًًا التطويل الممل للإنسان وما يكره ذكره للمتدين، وهو الخلاعة والمجون المستقبحان، فجاء متوسطًا بين الاختصار والإطناب، كما أشرت إليه في خطبة الكتاب، ونسأل الله الكريم، بالآيات والذكر الحكيم، وبرسوله عليه أفضل الصلاة والتسليم، أن تجمع بيننا وبين أحبابنا في جنات النعيم، إنه الجواد المنان. ذو الفضل العظيم. آمين آمين آمين يا رب العالمين.

تم الكتاب الموسوم بمرآة الجنان وعبرة اليقظان في حوادث الزمان، وتقلب أحوال الإنسان، وتاريخ موت بعض المشهورين الأعيان، للإمام اليافعي - قدس الله تعالى أسراره - والحمد لله الذي بتيسيره نجاح الأمور وبنوره انشراح الصدور، وبتقديره تقلب الدهور.

وسبحانك اللهم ربًا مقدسًا ... لك الدهر كل الكائنات تسبح

بحمدك أشهد لا إله سواك قط ... تعاليت بل أنت الإله المسبح

وغفرانك اللهم تب ومجالسي ... فكفر كما جاء الحديث المصحح

عن الصادق المختار صل مسلمًا ... على روحه ما غرد المترنح

ولله ربي الحمد قبلًا وآخرًا ... به يختم القول الحميد ويفتح

من نظم المصنف، الشيخ العارف بالله، عفيف الدين عبد الله بن أسعد اليافعي نفع الله تعالى به آمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت