فهرس الكتاب

الصفحة 905 من 1334

قلت: وبيان الجناس في هذه القوافي الثلاث واختلاف معانيها أن الأولى من التمسك، والثانية من التطيب بالمسك، والثالثة من: مسه يمسه. قال: وأنشدني أيضًا لنفسه رحمة الله تعالى عليه:

ولمياء تحيي من تحيي بريقها ... كأن مناج إلىاح بالمسك فيها

وما ذقت فاهًا غير أني رويته ... عن الثقة المسواك، وهو موافيها

هذا المعنى مستعمل، ومنه قول الآخر:

وأخبرني أترابها أن ريقهاعلى ما حكى عود الأراك لذيذ

وقول الآخر:

يا أطيب الناس ريقًا غير مختبر ... إلا شهادة أطراف المساويك

وفيها توفي يوسف الدين غازي بن عماد الدين زنكي بن آقسنقر صاحب الموصل ملك غازي المذكور الموصل بعد أن كان مقطعًا شهرزو، من جهة السلطان محمود السلجوقي، وكذلك ما كان لأبيه من ديار ربيع، وترتيب أحوآله، وأخذ أخوه نور الدين محمود حلب وما والاها من بلاد الشام، ولم تكن دمشق يومئذ لهم، وكان غازي المذكور منطويًا على خير وصلاح، يحب العلم وأهله، وبنى بالموصل المدرسة المعروفة بالعتيقة، ولم تطل مدته في المملكة.

سنة خمس وأربعين وخمس مائة

فيها أخذت العربان ركب العراق، وأخذ للماتون - أخت السلطان مسعود - ما قيمته مائة ألف دينار، وتمنق الناس. ومات خلق جوعًا وعطشًا. وفيها نازل نور الدين دمشق وضايقها، ثم خرج إليه صاحبها مجير الدين، ووزيره ابن الصوفي، فخلع عليهما، ورد إلى حلب - ونفوس الناس قد أحبته لما رأوا من دينه -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت