فهرس الكتاب

الصفحة 909 من 1334

ألفالدي نسبة إلى خالد بن الوليد المخزومي. قال ابن خلكان هذا بزعم أهل بيته، وأكثر المؤرخين وعلماء الأنساب يقولون إن خألفا - رضي الله تعالى عنه - لم يتصل نسبه، بل انقطع منذ زمان - والله أعلم -. وفيها توفي أبو الفتح عبد الملك بن عبد الله الكروخي آلهرو، المشهور بالخير والصلاح، رحمه الله. وفيها توفي الزاهد الواعظ أبو الحسن علي بن الحسن، درس بالصادرية وقام عليه الحنابلة لأنه تكلم فيهم، وكان معظمًا مفخمًا في الدولة معرضًا عن الدنيا. وفيها توفي الملك العادل علي بن السلار الكردي ثم المصري وزير الظافي العبيدي صاحب مصر. وكان سنيًا شافعيًا، شجاعًا مقدامًا، شهمًا مائلًا إلى أرباب الفضل والصلاح، عمر بالقاهرة مساجد، وكان مع هذه الأوصاف ذا سيرة جائرة وسطوة قاهرة. يحكى أنه دخل يومًا على الموفق أبي الكرم بن المعصوم، فشكا إليه حآله من غرامة لزمته بسبب الولاية، فلما أطال عليه الكلام قال له: والله إن كلامك لا يدخل في أذني، فحقد عليه لذلك، فلما ترقى إلى درجة الوزارة طلبه، فخاف منه واستتر مدة، فنادى عليه في البلد وأهدر دم من يخفيه، فأخرجه الذي خبأه، فخرج في زي امرأة بإزار، وخف فعرف وأخمد، وحمل إلى الملقب بالعادل، فأمر بإحضار لوح خشب ومسمار طويل، وأمر به فألقي على جنبه، وطرح اللوح تحت أذنه، ثم ضرب المسمار في أذنه الآخرى وصار كلما صرخ يقول له: دخل كلامي في أذنك أم لا؟ ولم يزل كذلك حتى نفذ المسمار من الأذن التي على اللوح، ثم عطف المسمار على اللوح، ويقال إنه شنقه بعد ذلك، ثم آل الأمر إلى أن جهز عسكرًا إلى جهة الشام، وجعل عليه عباس بن أبي الفتوح مقدمًا، فكره المقدم المذكور فياق الديار المصرية وما هو عليه فيها من إلىاحة، وما يقاسيه في لماء العدو فيزق على العادل من قتله على فياشه في واقعة يطول ذكرها نسأل الله ألفافية من شر الدنيا وغوائلها. وفيها توفي أبو الفتح محمد بن عبد الكريم بن أحمد الشهرستاني المتكلم على مذهب الأشعري، كان إمامًا مبرزًا فقيهًا متكلمًا، تفقه على أبي نصر القشيري وأحمد الخوافي وغيرهما، وبرع في الفقه، وقرأ الكلام على أبي القاسم الأنصاري، وتفيد فيه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت