وسُمِّيت بهذا الاسم؛ لأنَّ السلف أوَّل ما اجتمعوا عليها كانوا يطيلون القيام، ويستريحون بين كل تسليمتين (1) .
وقد روى البيهقي في السنن الكبرى بسنده عن المغيرة بن زياد الموْصِلِيِّ، عن عطاء، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت: «كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي اللَّيْلِ، ثُمَّ يَتَرَوَّحُ، فَأَطَالَ حَتَّى رَحِمْتُهُ، فَقُلْتُ: بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي يَا رَسُولَ اللهِ، قَدْ غَفَرَ اللهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ، قَالَ: أَفَلَا أَكُونُ عَبْدًا شَكُورًا؟» .
قال البيهقي: «وقوله: (ثُمَّ يَتَرَوَّحُ) إنْ ثبت؛ فهو أصل في تَرَوُّح الإمام في صلاة التراويح» (2) .
(1) ينظر: فتح الباري لابن حجر (4/ 250) ، كفاية النبيه لابن الرفعة (3/ 331) ، التوضيح في شرح مختصر ابن الحاجب لخليل المالكي (2/ 97) .
(2) السنن الكبرى (2/ 700) رقم (4294) ، وقال البيهقي: «تفرد به المغيرة بن زياد، وليس بالقوي» ، وهو ممن لا يحتمل تفرده.