ثم بيَّن - رحمه الله - أنَّ القنوت في الوتر محفوظٌ عن عمر، وابن مسعود (1) .
وسُئل عطاء عن القنوت، فقال: «كان أصحاب رسول الله يفعلونه» (2) .
فالقنوت في الوتر إذن ثابت عن صحابة النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يثبت عنه صلوات الله وسلامه عليه.
جاء عند ابن أبي شيبة من طريق أيوب، عن نافع: «أَنَّ ابْنَ عُمَرَ، كَانَ لا يَقْنُت إِلا فِي النِّصْفِ مِنْ رَمَضَانَ» (3) .
وقال الزُّهْري - رحمه الله: «لا قُنُوتَ فِي السَّنَة كُلِّها إِلَّا فِي النِّصف الآخِرِ مِنْ رمضانَ» (4) .
وقال أبو داود - رحمه الله: «قلت لأحمد: القنوت في الوتر السَّنَة كلها؟ قال: إن شاء، قلت: فما تختار أنت؟ قال: أما أنا فلا أقنت إلا في النصف الباقي، إلا أن أصلي خلف إمام يقنت فأقنت معه» (5) .
(1) زاد المعاد (1/ 323) .
(2) صلاة الوتر لابن نصر المروزي ص (91) ، ومختصر كتاب الوتر للمقريزي ص (119) .
(3) مصنف ابن أبي شيبة (2/ 98) رقم (6932) .
(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه (3/ 121) رقم (4995) .
(5) مسائل الإمام أحمد ص (95) .