فالزم الخشية أيها الإمام، وراقب ربك، وجاهد نفسك، واتق يوم العرض الأكبر {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88، 89] ، {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة:18] .
وحينما تقف بين يدي الله إمامًا بالناس، فاعلم أنَّ لحظات القيام تلك، هي لحظات الذل والانكسار، والعون من الجبَّار، فاخضع لربك، وأخلص لله في صلاتك وتلاوتك.
الأفضل للإمام أن يقرأ من حفظه؛ لأنه أدعى للخشوع، وأحفظ لهيئة الصلاة من الحركة الكثيرة، ولكن إذا احتاج إلى القراءة من المصحف لضعف حفظه فلا بأس.
وقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها -، «أَنَّهَا كَانَ يَؤُمُّهَا غُلَامُهَا ذَكْوَانُ فِي المصْحَفِ فِي رَمَضَانَ» (1) .
= طاووس، عن ابن عباس. وقال أبو نعيم: «غريب من حديث مسعر، لم يروه عنه مرفوعًا موصولًا إلا إسماعيل» .
والمحفوظ في هذا الحديث الإرسال كما بَيَّن ذلك الدارقطني في العلل (12/ 384) ، والبزار في مسنده (3/ 98) ، وابن عدي في الكامل (3/ 83) .
(1) أخرجه البخاري تعليقًا (1/ 140) ، وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص (457) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 359) من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة - رضي الله عنها - =