فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 150

فالزم الخشية أيها الإمام، وراقب ربك، وجاهد نفسك، واتق يوم العرض الأكبر {يَوْمَ لَا يَنْفَعُ مَالٌ وَلَا بَنُونَ (88) إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ} [الشعراء:88، 89] ، {يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لَا تَخْفَى مِنْكُمْ خَافِيَةٌ} [الحاقة:18] .

وحينما تقف بين يدي الله إمامًا بالناس، فاعلم أنَّ لحظات القيام تلك، هي لحظات الذل والانكسار، والعون من الجبَّار، فاخضع لربك، وأخلص لله في صلاتك وتلاوتك.

-المسألة الثانية: حكم القراءة من المصحف للإمام والمأموم:

الأفضل للإمام أن يقرأ من حفظه؛ لأنه أدعى للخشوع، وأحفظ لهيئة الصلاة من الحركة الكثيرة، ولكن إذا احتاج إلى القراءة من المصحف لضعف حفظه فلا بأس.

وقد ثبت عن عائشة - رضي الله عنها -، «أَنَّهَا كَانَ يَؤُمُّهَا غُلَامُهَا ذَكْوَانُ فِي المصْحَفِ فِي رَمَضَانَ» (1) .

= طاووس، عن ابن عباس. وقال أبو نعيم: «غريب من حديث مسعر، لم يروه عنه مرفوعًا موصولًا إلا إسماعيل» .

والمحفوظ في هذا الحديث الإرسال كما بَيَّن ذلك الدارقطني في العلل (12/ 384) ، والبزار في مسنده (3/ 98) ، وابن عدي في الكامل (3/ 83) .

(1) أخرجه البخاري تعليقًا (1/ 140) ، وأخرجه ابن أبي داود في المصاحف ص (457) ، والبيهقي في السنن الكبرى (2/ 359) من طريق ابن أبي مليكة، عن عائشة - رضي الله عنها - =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت