المطلب الثالث:
ترك الإيتار مع الإمام في التراويح
الأفضل للمأموم في صلاة التراويح أن يتابع الإمام حتى ينصرف من الوتر؛ لحديث أَبِي ذَرٍّ - رضي الله عنه - أنَّ النبي - صلى الله عليه وسلم -، قال: «إِنَّ الرَّجُلَ إِذَا صَلَّى مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ حُسِبَ لَهُ قِيَامُ لَيْلَةٍ» (1) .
وقد بَوَّبَ النسائي على الحديث: (ثواب من صلى مع الإمام حتى ينصرف) (2) .
قال أبو داود: «سمعت أحمد، وقيل له: يعجبك أن يصلي الرجل مع الناس في رمضان أو وَحْده؟ قال: يصلي مع الناس، وسمعته أيضًا، يقول: يعجبني أن يصلي مع الإمام ويوتر معه» (3) .
وقال شيخنا ابن عثيمين - رحمه الله - معلقًا على الحديث: «فينبغي أن يكون الوتر مع التراويح جماعة» (4) .
(1) تقدم تخريجه ص (55) .
(2) السنن الكبرى (2/ 108) .
(3) مسائل الإمام أحمد ص (90) .
(4) الشرح الممتع (4/ 60) .